السيد علي الحسيني الميلاني
92
نفحات الأزهار
الفصل الثالث في دلالة الآية المباركة على عصمة أهل البيت وكما أشرنا من قبل ، فإن أصحابنا يستدلون بالآية المباركة - بعد تعيين المراد بأهل البيت فيها ، بالأحاديث المتواترة بين الفريقين - على عصمة أهل البيت . . . وقد جاء ذكر وجه الاستدلال لذلك مشروحا في كتبهم في العقائد والإمامة ، وفي تفاسيرهم بذيل الآية المباركة ، ويتلخص في النقاط التالية : 1 - " إنما " تفيد الحصر ، فالله سبحانه لم يرد إذهاب الرجس إلا عن هؤلاء . 2 - " الإرادة " في الآية الكريمة تكوينية ، من قبيل الإرادة في قوله تعالى : * ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) * ( 1 ) لا تشريعية من قبيل الإرادة في قوله تعالى : * ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) * ( 2 ) ، لأن التشريعية تتنافى مع نص الآية بالحصر ، إذ لا خصوصية لأهل البيت في تشريع الأحكام لهم . وتتنافى مع الأحاديث ، إذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم طبق الآية عليهم دون غيرهم . 3 - " الرجس " في الآية هو " الذنوب " . وتبقى شبهة : إن الإرادة التكوينية تدل على العصمة ، لأن تخلف المراد
--> ( 1 ) سورة يس 36 : 82 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 185 .